زمن المجاملات

5 أكتوبر 2008

لا أعرف إلى متى سنعيش في زمن المجاملات ، و اسمحوا لي أن اسميه النفاق والكذب ، لأنه وجهان لعملة واحدة ، صحيح المجاملات تعكس على تعاملات الناس حالة من الجو الإيجابي ، لكن ليس في كل الأوقات ، بل أحيانا تنعكس على المجامل حتى يقوم بتوبيخ نفسه ، لأنه لم يكن صادقاً حينما تلفظ بتلك الكلمات ، أو كان على أوجه الإستعداد للقيام بذلك . ما أعنيه هنا هو عندما تقابل شخصا أو تشاهده بالصدفه ، فالنفاق المعروف أنه في نهاية الحديث أن يقوم أحد الأطراف بقول : تفضل عندنا ، القهوة جاهزة … إلخ . هذه المجاملات أكرهها وبعنف صراحة ، لأنها لا تنبئ على ما في القلب بل كله كذب ورياء ، لأن زمن الضيافة الحقيقي على قولة القايل ( ولــّى ) ، وأعتقد أن هذا النفاق ماركة مسجلة لمن لا يبتون لحاتم الطائي أي صلة.

و بصراحة تامة … عانيت كثيرا من هذه الفئات التي اتخذت هذه العادات مذهباً لها ، ربما فقط لإثبات الإيجابية في ذاته ، أو أقرب ما تكون هذا ما وجدنا عليه آبائنا. لا أحب هذه الفئة من الناس ، ولا أحبذ أن أقابلهم نهائيا ، ( لأن ودك الواحد أحيانا ما تبان علومه ) ، سبق وأن حصلت لي مواقف معهم و كلها عن حسن نية ( الولد على نيااااته :) ) ، اتصلت بأحدهم ليصف لي مكان ، تمت المحادثة ووُصف لي المكان ، بالأخير قال : وش رايك نتعشى سوا ؟ ، قلت له : جميل جداً ، لأني أريدك في موضوع أريد انهائه ، فقط ساعة و سأعاود الإتصال بك ، انهيت عملي و اتصلت عليه و قال : أنا معزوم أخلص من العشاء وأتصل عليك ، عدت إلى البيت لأنه لن يتصل ، وبالفعل لم يتصل !!!. أيضا سمعت أنا أحداً تذمر من ضيفه لأنه قبل الدعوة النفاقية و تعطلت جميع أعماله و مواعيده ، فبعد هذه المواقف وغيرها أصبحت لا أقبل الدعوات التي تأتي بالصدفة ، حتى وإن كانت بعد يوم أو يومين ، لأنه لو كنت مقصودا لاتصل عليك. 

في رمضان رأيت طرق جديدة في الدعوة ، بحيث أنه يدعوك إلى الفطور قبل الأذان بربع ساعة ، فقط لأنه قابلك عند ( الكاشير ) ، ويلح في الدعوة على الفطور وإذا لم تستجب يقولك : طيب بعد الفطور … يرحم أبوك بلا نفاق.

اضف الموضوع في مفضلتك:
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Live
  • MySpace
  • Reddit
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • YahooMyWeb
  • TwitThis

أبحث عن الحقيقة

17 سبتمبر 2008
وش فلان من لحية ؟؟

دائما أحاول عندما أقرأ حكمة أو فلسفة أربطها و أقارنها مع حياتنا اليومية ، ومدى صحتها من عدمها ، حتى أنه تأتيني ضحكات داخلية ، عندما تثبت صحة هذه الكلمات. فمن تلك الفلسفات هي للفيلسوف كونفشيوس عندما قال : إن الرجل العاقل لا يمدح الناس على أساس أقوالهم بل على أساس أفعالهم ، ولا ينكر الحقيقة إذا كانت صادرة عن شخص لا يرتاح إليه. هذه الفلسفة جعلتني أقلب في شخصيات عشتها وعايشتها عن قرب ، فمجرد وجود شخص لا يرتاح إليه بسبب موقف أو غيره ، إلا أنه بذلك ينكر ويستنكر جميع الحقائق والإيجابيات الخارجة من ذلك الشخص ، حتى ولو سأل عنه إلا وتجد تلك القائمة المليئة بالسلبيات ، حتى أن السائل كان يبحث عن تلك الإيجابيات إلا أن صاحبنا يأبى ذكر الحقائق ، أو فقط لأنه غير متفق مع أفكاره.

لدي علاقات كثيرة مع أناس من مختلف الطبائع ، كل شخص وله مميزاته ، أيضا وله سلبياته ، فمثلا في السفر لا أستطيع أن أسافر مع أحمد (شخصية مجهولة) سفرة خارجية نهائياً إلا أنه ممتع في الجلسات الليلية ولا تمله ، أما صالح (أيضا شخصية مجهولة) ، فهو الشخص الأول المرشح لذلك وأيضا نحن مكملين لبعض. فلو سألت عن الشخصيتين فهذا لا يعني أن أهمش مميزاتهم بسبب بعض السلبيات ، بل العكس في ذلك ، أركز على إيجابياتهم و أتناسى السلبيات إلا إذا وجه لي سؤال محدد : ماذا تقول عن أحمد في السفر ؟ ، هنا أقول رحت فيها والله يا أحمد :) . ربما ابتعدت قليلا عن الشق الأخير من الفلسفة إلا إنه فقط بإنكارك لإيجابيات ذلك الشخص بحد ذاته إنكار لحقائق.

اضف الموضوع في مفضلتك:
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Live
  • MySpace
  • Reddit
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • YahooMyWeb
  • TwitThis

التعليم الروتيني

8 مايو 2008
احفظ يا عم ... احفظظظ

أولاً… أعتذر عن هذا الإنقطاع و الهروب من التدوين في الفترة الماضية ، لكن أعتقد بأن الكسل بالنسبة لي سلاح ذو حدين :) ، لأني قمت بعمليات تصفية شاملة لإيميلاتي ، حيث أعتقد بأن الهوتميل يعقدون إجتماعات مكثفة من أجل حذفي نهائياً من قائمة المستخدمين بسبب التضخم الحاصل في بريدي :)

عندما يُتطرق في أي مكان أجلس فيه عن التعليم و الجامعات في السعودية ، تأتيني حالة من الإشمئزار جراء ذلك ، فمنذ دخولي المجال التعليمي و أنا أسير على منهج واحد لم يتغير أبدا طوال حياتي الدراسية ، العالم بأكمله طور ونظم منهجيته في التعليم و نحن و للأسف نقف مكانك سر. لن أتطرق هنا عن مدى جودة المادة أو ملائمتها للمرحلة الدراسية التي تدرس فيه ، فجميع الدول لم تتفق على خطة دراسية موحدة ، أو كتاب موحد يدرس للطلاب ، فالعلم واسع و لا يمكننا أن نتفق أنه موجود في كتاب واحد. سوف أتحدث عن الطريقة أو المنهج المتخذ في طريقة معرفة كفاءة الطالب ، فجمعنا نتفق بأن الفصل الواحد متعدد المواهب ، كل طالب و له وضعه و طريقته الخاصة في عملية فهم المادة المشروحة ، لكن تبقى المشكلة هنا في هذا الأستاذ و مدى كفاءته في اختبار علم هؤلاء الطالب. لم أشاهد منذ أن عرفت المقاعد الدراسية أستاذ ابتكر طريقة تلغي التخلفية في الروتين المتبع في الإمتحانات ، فالمدرس قبل موعد محاضرته يقوم يجلب وريقات حتى يلقيها في عقول طلابه ، إلا أنه أشبه ما يكون بالفسفسائي ، هذا هو الدارج في المؤسسات التعليمية ، روتين يومي يشعرك حقا بخسائر تدون في مسيرة حياتك ، فبعد كل هذه الدروس اليومية يأتي اليوم المنتظر ليكتشفوا حصيلتك النهائية من أوراقهم ، هذه الإمتحانات بنظري ضربة حظ يظفر بها من يظفر من الطلاب ، و ليست ميزان صادق لكفاءة الطلاب ، فليس حصول الطالب على الدرجة الأعلى يدل على أنه الأفضل ، فالطريقة المتبعة في الأمتحانات بنظري طريقة فاشلة لا تثبت بالفعل مستوى الطالب ، لأنها تلزمك بالحفظ و قياس قدرتك التخزينية ، وترك الفهم و الإستنباط ، و ابعادك عن التطوير البحثي ، وبهذا ينتج لنا ضعف في المحتوى العلمي ، فتجد الطالب مجتهد منذ البداية ، فيأتيه عارض في يوم الإمتحان يحول دون توفيقه ، فجده و اجتهاده لا تشفع له حتى بتحسين وضعه في الإمتحان. إذا ما الطريقة المثلى لمعرفة مستوى الطالب ؟ فلو استبدلت هذه الإمتحانات التحريرية بحلقات نقاش بين الطالب و أستاذه لاستطعنا أن نعرف نقاط الضعف في الطالب و تصحيحها بدلا من قرائتنا لأخطاءه في ورقة الإختبار وتركها بلا تصحيح ، ونضمن بعدها إلمام الطالب بكامل المادة و تقليص في خسارة الدرجات.
لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي

اضف الموضوع في مفضلتك:
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Live
  • MySpace
  • Reddit
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • YahooMyWeb
  • TwitThis

فؤاد الفرحان و الإعتقال

14 يناير 2008

ترددت كثيرا في كتابة هذه التدوينة ، لأني عندما أوجدتها حاولت الإبتعاد كل البعد عن السياسة و وجع الراس فيها ، لأن بالأخير لن أجني لا حق ولا باطل جراء ذلك ، و الآن أجدني أكتب هذه التدوينة و قدر ترددت كثيرا في الكتابة عن فؤاد الفرحان و عن اعتقاله ، حتى أني لم أستطع كتابتها بعد الإعتقال مباشرة ؛ لأن البشر عادة في بداية الأمر يغلب فيهم الحماس وحب الخير على التفكير قليلا في الموضوع ، فأعتقد بأني أنا الوحيد الذي لم يدافع عنه مباشرة أو الدخول في حملة الدفاع عنه ، في الحقيقة أنا لست مع أو ضد فؤاد الفرحان ، لأني و بصراحة تامة لو أخذ رأيي عن هذا الموضوع قبل كتابته لنهيته عنه ، بالنسبة لي أنا دائما في مثل هذه الأمور أقف محايدا ، لأني لست أهلا لها ، أو بيده مفاتيح ( الحل و الربط ) حيال هذا الموضوع ، أو لدي إلمام كامل به ، لأن السياسة لا ينظر لها من جهه واحدة ، ربما أحيانا أحس بنوع من الحمية و الحماس تجاه أمر معين لكن ليس بالصورة التي يتبعها بعض الناس ، نعرف الخطأ و نعرف صوابه لكن لا نستطيع فعل شي ، أعرف أن الكل يريد الإصلاح لكن المشكلة تكمن في آلية تنفيذه ، العالم أجمع يعرف أن لا مظاهرات في هذا البلد فكيف بنا ندعوا إلى ذلك ؟ ، أيضا نحن في بلد يرفض هذه الطريقة من الإعتراضات ، فكل دولة ولها سياستها في التعامل مع شعبها ، لا يجب علينا أن نغالط و نتحدى من وضع هذه القوانين ، أو أن نقف ضدها ، لأننا عبادٌ مأمورون ، فالدولة لا تقبل هذي التعارضات على سياستها ، و منهجيتها في إتخاذ القرار ، لأن هذا لم يخرج عبثا ، بل خرج بعد دراسة من هنا وهناك ، وأن إثارة شعباً هذه بحد ذاتها كارثة علينا ، لكن لا أقول أنهم منزهون من الخطأ ، بل البشر برمته يخطأ ، وهذا ليس عيباً ، ربما يأتي أحدكم و يقول : هل تريدنا أن نسكت وأن نترك الأمور على ماهي عليه ؟ … أقول له لا ، إن كنت صادقاَ بقولك و تبحث عن المصلحة ، فأبواب الدولة مفتوحة ، اذهب واطرح رأيك ، ارسل خطابا موجه إلى شخص معين ، لا تأتي وتكتب هنا و هناك وتقول أبحث عن الإصلاح ما استطعت ، وأنت في الوقت ذاته تثير فتن لم تكن تقصدها ، لكن الموضوع أوصلك إلى هذا ، و نعرف أيضا أنه لم يفلح من نهج هذا المنهج في عملية الإصلاح والتغيير … لا أريد أن أطيل عليكم ، وأتمنى أن تكون هذه التدوينة أول وآخر تدوينة في دهاليز السياسة ، لأن ربما تكونوا أعلم مني بذلك ، وأتمنى أن لا يصفني أحد باللا إنسانية أو بالجامية ، فإن أصبت فمن الله ، و إن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، ولا ننسى أن الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
اللهم ارجع فؤاد إلى أهله وكل من ثبتت براءته … دمتم في حفظ الله

اضف الموضوع في مفضلتك:
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Live
  • MySpace
  • Reddit
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • YahooMyWeb
  • TwitThis