العرب ظاهرة صوتية
22 أكتوبر 2008
أكثر ما أعجبني في المفكر عبدالله القصيمي هو موضوع كتابه ” العرب ظاهرة صوتية ” ، لم أقرأ الكتاب حتى الآن ، إلا أن توقعي أن الكتاب يدور حول الوضع السياسي بشكل رئيسي ، فكرت في هذه الكلمات كثيرا ، و كيف هي صحيحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، ولا أعتقد أن أحداً لا يوافقني هذا الرأي ، فإذا ثبت عكس ذلك فصدقوني سيكون هو بالفعل ظاهرة صوتية. يوجد عدة ظواهر الجميع عاشها ، و لم أحبذ أن أفصلها في تدوينات مختلفة حتى لا أهاجم من جميع التوجهات.
الجميع يعلم بأننا نعيش الآن تطور تقني هائل ، بل أحيانا لا يصدقه العقل البشري حتى يكون ملموساً بين أفراد المجتمع ، والواجب علينا فقط أن نعرف كيف نعيش و نتعايش مع هذه التقنية ، و كيف نوظف الإيجابيات لتفيد ديننا و مجتمعاتنا. فعند دخول القنوات الفضائية لهذا المجتمع ، جميع رجال الدين قاموا بمحاربة هذه القنوات ، وحاولوا إيقاف هذه التقنية ، إلا أنه بالأخير تبين أنهم ظاهرة صوتية لا أقل ولا أكثر ، و الدليل أنه الآن عرفوا كيف يتعايشوا مع هذه التقنية و كيف يتم توظيفها في ما ينفع المجتمعات ، من دعوة إلى الإسلام ، أو تثقيف ديني وغيره ، و القنوات الفضائية الدينية الموجودة حالياً خير دليل على ذلك ، إلا أن بعض توجهات هذه القنوات لا تعجبني إطلاقاً ، إلا أنني أحيانا أقول ” شئ أحسن من لا شئ”.
التقنية الأخرى و هي “البلوثوث” ، أذكر أن أحد المشائخ حفظ الله قام بإخراج شريط خاص عن هذه التقنية و كيف يجب علينا أن نحاربها ، ونحارب أيضاً أجهزة الهواتف المدمج معها الكاميرا ، و كيف سيكون لهذه الأجهزة عواقب وخيمة تهدد مجتمعنا. جميع ما قاله صحيح و لا أنكر ذلك ، لكن لماذا لا نحمد الله على هذه التقنية و كيف ستكون وسيلة من وسائل الدعوة ، لكن أحياناً العاطفة تغلب على العقل ، و لو دققنا النظر الآن في جميع الأجهزة المستخدمة كلها ” بلوثوث + كاميرا ” ، للمعلومية يوجد الآن ما يسمى بـ ” بلوثوث دعوي”.
عندما تدخل عمادة القبول و التسجيل في جامعتي سوف ترى هذه الكلمات ” عدل في التعامل … سهولة في الخدمة … دقة في الإنجاز ” ، إلا أن بعض الكلمات التي تخرج من أحد الموظفين ، يثبت لك أنه يدفع من راتبه من أجل خدمتك ، و كذلك عدد الطلاب المكتضين وصغر المكان و بطئ في الخدمة ، و المشاكل التقنية في الموقع ، تبين لنا عكس ذلك ، إذا فهم يعتبرون ظاهرة.
يخبرني أحد المنظمين لأحد النوادي الصيفية عن مدى فشل إدارته في ذلك الوقت عن فهم لمن أوجدت هذه النوادي ، وعن أيضا كيف كان إهتمامهم الكبير على الشكليات ، وكيف نخبر للجميع بأننا نعمل و نعمل كذا و كذا ، ونسوا الهدف الرئيسي لإنشاء هذه النوادي ، فقد كانوا ففط ظاهرة صوتية هم فقط من استفاد منها.
سؤال : هل التصريحات الرياضية التي يدلي بها رؤساء الأندية في الحوارات التلفزيونية … تعتبر ظاهرة صوتية ؟
