أرشيف شهر مايو 2008

التعليم الروتيني

8 مايو 2008
احفظ يا عم ... احفظظظ

أولاً… أعتذر عن هذا الإنقطاع و الهروب من التدوين في الفترة الماضية ، لكن أعتقد بأن الكسل بالنسبة لي سلاح ذو حدين :) ، لأني قمت بعمليات تصفية شاملة لإيميلاتي ، حيث أعتقد بأن الهوتميل يعقدون إجتماعات مكثفة من أجل حذفي نهائياً من قائمة المستخدمين بسبب التضخم الحاصل في بريدي :)

عندما يُتطرق في أي مكان أجلس فيه عن التعليم و الجامعات في السعودية ، تأتيني حالة من الإشمئزار جراء ذلك ، فمنذ دخولي المجال التعليمي و أنا أسير على منهج واحد لم يتغير أبدا طوال حياتي الدراسية ، العالم بأكمله طور ونظم منهجيته في التعليم و نحن و للأسف نقف مكانك سر. لن أتطرق هنا عن مدى جودة المادة أو ملائمتها للمرحلة الدراسية التي تدرس فيه ، فجميع الدول لم تتفق على خطة دراسية موحدة ، أو كتاب موحد يدرس للطلاب ، فالعلم واسع و لا يمكننا أن نتفق أنه موجود في كتاب واحد. سوف أتحدث عن الطريقة أو المنهج المتخذ في طريقة معرفة كفاءة الطالب ، فجمعنا نتفق بأن الفصل الواحد متعدد المواهب ، كل طالب و له وضعه و طريقته الخاصة في عملية فهم المادة المشروحة ، لكن تبقى المشكلة هنا في هذا الأستاذ و مدى كفاءته في اختبار علم هؤلاء الطالب. لم أشاهد منذ أن عرفت المقاعد الدراسية أستاذ ابتكر طريقة تلغي التخلفية في الروتين المتبع في الإمتحانات ، فالمدرس قبل موعد محاضرته يقوم يجلب وريقات حتى يلقيها في عقول طلابه ، إلا أنه أشبه ما يكون بالفسفسائي ، هذا هو الدارج في المؤسسات التعليمية ، روتين يومي يشعرك حقا بخسائر تدون في مسيرة حياتك ، فبعد كل هذه الدروس اليومية يأتي اليوم المنتظر ليكتشفوا حصيلتك النهائية من أوراقهم ، هذه الإمتحانات بنظري ضربة حظ يظفر بها من يظفر من الطلاب ، و ليست ميزان صادق لكفاءة الطلاب ، فليس حصول الطالب على الدرجة الأعلى يدل على أنه الأفضل ، فالطريقة المتبعة في الأمتحانات بنظري طريقة فاشلة لا تثبت بالفعل مستوى الطالب ، لأنها تلزمك بالحفظ و قياس قدرتك التخزينية ، وترك الفهم و الإستنباط ، و ابعادك عن التطوير البحثي ، وبهذا ينتج لنا ضعف في المحتوى العلمي ، فتجد الطالب مجتهد منذ البداية ، فيأتيه عارض في يوم الإمتحان يحول دون توفيقه ، فجده و اجتهاده لا تشفع له حتى بتحسين وضعه في الإمتحان. إذا ما الطريقة المثلى لمعرفة مستوى الطالب ؟ فلو استبدلت هذه الإمتحانات التحريرية بحلقات نقاش بين الطالب و أستاذه لاستطعنا أن نعرف نقاط الضعف في الطالب و تصحيحها بدلا من قرائتنا لأخطاءه في ورقة الإختبار وتركها بلا تصحيح ، ونضمن بعدها إلمام الطالب بكامل المادة و تقليص في خسارة الدرجات.
لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي