أرشيف شهر يناير 2008

فؤاد الفرحان و الإعتقال

14 يناير 2008

ترددت كثيرا في كتابة هذه التدوينة ، لأني عندما أوجدتها حاولت الإبتعاد كل البعد عن السياسة و وجع الراس فيها ، لأن بالأخير لن أجني لا حق ولا باطل جراء ذلك ، و الآن أجدني أكتب هذه التدوينة و قدر ترددت كثيرا في الكتابة عن فؤاد الفرحان و عن اعتقاله ، حتى أني لم أستطع كتابتها بعد الإعتقال مباشرة ؛ لأن البشر عادة في بداية الأمر يغلب فيهم الحماس وحب الخير على التفكير قليلا في الموضوع ، فأعتقد بأني أنا الوحيد الذي لم يدافع عنه مباشرة أو الدخول في حملة الدفاع عنه ، في الحقيقة أنا لست مع أو ضد فؤاد الفرحان ، لأني و بصراحة تامة لو أخذ رأيي عن هذا الموضوع قبل كتابته لنهيته عنه ، بالنسبة لي أنا دائما في مثل هذه الأمور أقف محايدا ، لأني لست أهلا لها ، أو بيده مفاتيح ( الحل و الربط ) حيال هذا الموضوع ، أو لدي إلمام كامل به ، لأن السياسة لا ينظر لها من جهه واحدة ، ربما أحيانا أحس بنوع من الحمية و الحماس تجاه أمر معين لكن ليس بالصورة التي يتبعها بعض الناس ، نعرف الخطأ و نعرف صوابه لكن لا نستطيع فعل شي ، أعرف أن الكل يريد الإصلاح لكن المشكلة تكمن في آلية تنفيذه ، العالم أجمع يعرف أن لا مظاهرات في هذا البلد فكيف بنا ندعوا إلى ذلك ؟ ، أيضا نحن في بلد يرفض هذه الطريقة من الإعتراضات ، فكل دولة ولها سياستها في التعامل مع شعبها ، لا يجب علينا أن نغالط و نتحدى من وضع هذه القوانين ، أو أن نقف ضدها ، لأننا عبادٌ مأمورون ، فالدولة لا تقبل هذي التعارضات على سياستها ، و منهجيتها في إتخاذ القرار ، لأن هذا لم يخرج عبثا ، بل خرج بعد دراسة من هنا وهناك ، وأن إثارة شعباً هذه بحد ذاتها كارثة علينا ، لكن لا أقول أنهم منزهون من الخطأ ، بل البشر برمته يخطأ ، وهذا ليس عيباً ، ربما يأتي أحدكم و يقول : هل تريدنا أن نسكت وأن نترك الأمور على ماهي عليه ؟ … أقول له لا ، إن كنت صادقاَ بقولك و تبحث عن المصلحة ، فأبواب الدولة مفتوحة ، اذهب واطرح رأيك ، ارسل خطابا موجه إلى شخص معين ، لا تأتي وتكتب هنا و هناك وتقول أبحث عن الإصلاح ما استطعت ، وأنت في الوقت ذاته تثير فتن لم تكن تقصدها ، لكن الموضوع أوصلك إلى هذا ، و نعرف أيضا أنه لم يفلح من نهج هذا المنهج في عملية الإصلاح والتغيير … لا أريد أن أطيل عليكم ، وأتمنى أن تكون هذه التدوينة أول وآخر تدوينة في دهاليز السياسة ، لأن ربما تكونوا أعلم مني بذلك ، وأتمنى أن لا يصفني أحد باللا إنسانية أو بالجامية ، فإن أصبت فمن الله ، و إن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، ولا ننسى أن الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
اللهم ارجع فؤاد إلى أهله وكل من ثبتت براءته … دمتم في حفظ الله