أرشيف شهر ديسمبر 2007

حجٌ مبرور … وسعيٌ مشكور

29 ديسمبر 2007
اللهم تقبل من الجميع

الحمدلله وبدون مقدمات عدت سالماً من المنطقة الغربية من أجل تأدية ركن الحج ، كانت فعلا رحلة ممتعة من جميع النواحي ، كانت أجواء روحانية غاية في الروعة ، صحبةٌ تم التعرف عليهم فكانوا خير معين لي ، فالحمد لله على ذلك.  كنت قد ذهبت مع أحد حملات الحج والسبب في اختيارها هو سمعتها الجيدة في كل مكان ، عندما وصلنا إلى منى لم نتقبل الوضع الذي وضِعنا فيه ، تقسيم الخيام لم يكن كما تصورنا ، كانت مراتب النوم متلاصقة تماما ، كنا قرابة ستون حاجاً في خيمة واحدة ، تم تقسيمهم إلى ثلاثة أجزاء ، كل جزء وله مدخله الخاص ، كنت من ضمن الذين عانوا من هذا الوضع ، كان مكان نومي تقريبا في آخر الخيمة فكان يحتم علي أن دائما فعل رياضة قفز الحواجز ، فمنهم من سِلم ومنهم نال نصيب تحطم العظام :) ، في أول الوقت الجميع في وضع “صامت” ، لا أحد يعرف الآخر ، لكن تلك الرياضة كانت خير معين في التعرف على من حولك ;).
وضع المعيشة في الحملة كان أقرب بـ ” مشروع تسمين ” بلا مبالغة ، الطعام متوفر في كل وقت ، حتى آيس كريم ” كون زون ” تم توفيره :) ، دلال القهوة لا تكاد تراه خالية ، الفائض من الأكل يتم تجميعه وإعطائه للحجاج المفترشين عند مدخل المخيم .
عملية التنقل بين المشاعر كانت جيدة نوعاً ما إلا أننا واجهنا مشكلة عند مغادرة عرفة والذهاب إلى مزدلفة حيث دخل الحجاج المشاة طريق المركبات مما سبب إزدحام شديد وصعوبة في الحركة أدى إلى توقيف المركبات حتى يخلو الطريق منهم ، كانت البعثات النيجيرية تواجهك في طريقك ولا يعترفوا بمن أمامهم ولا حتى يقللوا من سرعتهم ففي هذه اللحظة ( عساك تمسك إحرامك و لا تروح في خبر كان :D ).
رمي الجمرات والحمد لله لم نواجه فيها صعوبة ، كان قريبا نوعا ما إلى مخيمنا إلا أنه يلزم عليك النزول مع درج يبلغ طوله 270 درجة ، كبار السن كانوا يأخذون استراحة بسيطة كل 15 درجة إلا أن الشباب آخذينه ( مطامر :) ).
على فكرة تراي (فللللقت) الشيطان لكم :D

تحديث :
لقد نسيت أن أرفق لكم صورة إلتقطتها قبل طواف الوداع في التوسعة ، لطفل باكستاني رافع يديه يدعو الله ، شدني ذلك الموقف ، و قلت في نفسي لا تعليق على أطفالنا.
صدق القائل : وينشأ ناشئ الفتيان فينا *** على ما كان عوده أبوه

اضغط على الصورة لتشاهد حجمها الطبيعي
      

مزاين الإبل … ماذا ستُخرج ؟

14 ديسمبر 2007
أنا أقول إن رقبتها طويلة والسنام لك عليه شوي ، خلاص راح تدخل معنا لمرحلة ما قبل الـ 48

أنا دائما ما يسعدني عندما أجد من يفكر تفكيرياً ايجابيا ً ، يعرف كيف يفكر ، يعرف مصلحة نفسه ، ليس الهوى هو شغله الشاغل ، نظرته للمستقبل مختلفة تمام عن بقية الشعب ، يحب أن يكون مؤثرا في مجتمعه ، باحثا عن الإصلاحات.

بالأمس كنت بضيافة مثل هذا النموذج ، فهو إنسان إيجابي لا يثير الإحباط في داخلك ، فعندما أجلس معه لا تكاد تتصور أن الحديث سينتهي بيننا ؛ فهي مواضيع متشعبه لا يمكن حصرها. فكنا قد تحدثنا عن عامة الشعب وكيف هي اهتماماتهم ونظرتهم لحياتهم المستقبلية ، فخلال حديثي معه قال : “مزاين الإبل … ماذا ستُخرج ؟” ، حقيقة أثارتني هذه الكلمات ، وبدأت أفكر فيها جيدا حتى عند رجوعي للبيت. لو دققنا في هذه المسابقة وكيف هي تذكرنا بالماضي وما يحمله من “تخلف” ، وتعيد لنا مشكلة قد انتهت نوعا ما كالعنصرية والتعصبات القبلية حيث كلٌ يرى بأن قبيلته أفضل من الأخرى ، فلو دققنا أيضا في مثل هذه المسابقات و الفوائد التي سوف تكتسب جراء انعقادها ، أجزم بأنه لا شئ يذكر ، فما فائدة فوز جمل بجائزة الجَمال ؟ ، هل هذا سوف يثقف ويطور شعباً همه الوحيد الهوى ؟ ، أقصى طموحاته وأهدافه تلك السيارة أو ذلك ” المكشات ” الفلاني ، بل ما تسمع لا ما ينفذ ، أغلب أقواله ” يقول الكذبه ويصدقها ” ، وأعتقد الكم الهائل من الحضور خير شاهد ، فمسألة التفاخر أصبحت في توافه الأمور ، العالم وضعه في تقدم ونحن نبحث عن التخلفية ، الدول تتفاخر بتقنياتها وعلمائها ونحن وللأسف بجِمالنا ، لذا يجب علينا تقديم علمنا وثقافتنا الى أنحاء العالم ، ويجب أن ننفق أموالنا في دعم الأبحاث العلمية والإختراعات التي ترتقي بمجتمعنا الى المستويات العليا ، بدلاً أن ننفقها في مزاين الابل.

ياسر … الهلال … الإعلام

5 ديسمبر 2007
أحلى يا ياسر الكاسر ... عسى الخاتم اللي عليك خاتم الخطوبة :)

خارج الموضوع …
يجيني أحيانا ركود انترنتي غير طبيعي … فلا انترنت أفتحه ولا كمبيوتر أشغله … فأكون مستسلم لعواصف الأفكار وتكون مصحوبه أحيانا بسيل من التنفيذ.
فالفترة الماضية مريت بركود تدويني حال دون كتابة أي تدوينه ، فالحمدلله رجعنا سالمين :)

مبروك للبطل ياسر القحطاني على اقتناصه لقب أفضل لاعب آسيوي ، وأقول ” من حصل شي يستاهله ” بالطيب ولا بالغصب :)
أنا نصراوي قلبا وقالبا لكن فرحتي لا توصف بعد فوز ياسر بالكأس ، لأني طبقت من يقول ” أنا وأخوي على ابن عمي ، وأنا ابن عمي على الغريب ”
لكن لي وجهة نظر بالنسبة فيما يتعلق بياسر القحطاني كلاعب … أتمنى منكم أن نكون عقلانيين بعض الشي ، ياسر القحطاني لم يحضى بتلك الشهرة عندما كان يلعب في نادي القادسية ، فكان لاعب مثله مثل أي لاعب في أي فريق ، مهاجم ، يستطيع أن يفعل بالكرة كما يريد ، لكن … كيف عُرف ياسر ؟

لو دققنا في الاعلام قليلا … أنه تقريبا كله يعمل لصالح الهلال - من قده :) - فهذا الذي أفاد النادي من جميع النواحي ، فأعتقد الكل متذكر صفقة ياسر القحطاني عند انتقاله للهلال وتلك الملايين التي دفعت من أجله ، والتي ما زالت أكبر صفقة في تاريخ الكرة السعودية ، في الحقيقة ليس كله قيمه للاعب بقدر ما هو تسليط الأضواء الإعلامية عليه كونه لاعب هلالي ، فبعد انتقاله للهلال أصبح هو الكل في الكل في الهلال وحيث بدأ  التهميش لنجوم الهلال شيئا فيشئا ، حتى إنهم فهموها وقرروا الإعتزال والخروج بشرف من النادي ، فلو سلطنا الضوء على اللاعب ياسر القحطاني أنه في مناسبات كثيرة لم يستطع قلب المبارة لصالحهم سواءا على الصعيد المحلي أو الدولي ، وهذه أعتبرها تسجل في حق اللاعب .. بالنسبة لي أنا لم أرى فرقا واضحا بينه وبين لاعب الأهلي مالك معاذ … لاعب نجم أخلاقيا وكرويا … لكن لأنه ليس مع الهلال فهو محروم من الإعلام وسيبقى مكانك سر .. لقد تحدث كثيرا عن الأمر هذا .. فمع أني نصرواي وأفضل اللعب معهم .. إلا أني لو أردت الإحتراف لفضلت الهلال على بقية الأندية ( لعب ، شهرة ، فلوس :D ) وأخلي النصر لأهله .. :D