
كثيرة هي الأحداث لكن لم يرق لي يوما كتابة موضوعا عنها ربما يكون العجز أخذ مأخذه أو بما أنني لم أحاول يوما كتابة موضوع عن حدث معين لا أريد أن أطيل عليكم ، فسوف أسرد لكم ماحدث اتصل بي صاحبي النيوزلاندي لأقابله ونتسامر سويا لنسترجع ذكريات ما مضى عليه عاما كاملا من مواقف وأحداث حدثت لنا سويا ، مضحكه ، مبكية أو تكون غريبة ، يرجع تفاصيلها إلى تلك الديار لكن وبالصدفة تزامن موعد لقاءنا مع حدث كبير بالنسبة له (هذا ما أعتبره) أو ربما لنا سويا ، فقد أخبرني أنه توجد مباراة لفريقنا النصر مع فريق الأهلي فاتفقنا أن نشاهد المباراة سويا بعدها نحدد مكان آخر لإكمال ما تبقى من وقت ذهبنا للمقهى وكان الغريب في ذلك أنه في نفس الوقت توجد مباراة لفريق الهلال مع فريق نجران ، في الحقيقة أنني تفاجأت عند دخولي المقهى ، فكان يوجد شاشتين مباراة للنصر والأخرى للهلال الحزب النصراوي في جهه والحزب الآخر في الجهه المعاكسة ، الجميع منسجم مع حدث فريقه ، أنا وصاحبي في الصف الآخير في حزبنا حيث أنه أقرب ما يكون للحزب الهلالي ، في كل هجمه هلالية ترى رقاب جماهيرنا متجهه للشاشة المعاكسة ، وبالطريقة نفسها نرى ذلك من الجمهور الهلالي ، الكل يتمنى الخسارة للفريق الآخر في الحقيقة كنت خائفا من هول الموقف ، جماهير نصراويه مع هلالية وفي غرفة واحده الحدث يحتمل أمرين : إما أن تسكت وإما أن تتمتع بأجواء المباراة من توجيه وتوبيخ ، في الحقيقة لقد اخترت الخيار الثاني لكن بدون توبيخ مع قيامي من مكاني مع الهجمات لعلي أظفر بدفاع جماهير فريقي عني إذا هوجمت من قبل الهلاليين أعتقد بأن صاحبي نهج منهجي ، لكن ما أثار استغرابي - وهو سبب كتابة هذه الأسطر - ألفاظ تلك الجماهير من كلا الحزبين صحيح أنني نصراوي ، لكن لماذا لا نكون منصفين أحيانا ، فالفريق الهلالي لديه من النجوم من كان لهم فضل بعد الله في آخر مشاركة سعودية ، ألم يفرح ذلك النصراوي من أهداف ياسر القحطاني ألم يفرح ذلك الهلالي من هدف سعد الحارثي في المرمي الأندونيسي !!! أو لأنه لا يندرج ضمن قائمة فريقك فإنك تكون محاربا له لكن لا أعلم متى يتثقف شبابنا تشجيعيا؟ تشجيعهم أشبه بالتشجيع الأعمى ، لماذا يتهربون من قول الحق فلماذا لايكون تشجيعنا للفريق تشجيعا عقلانيا؟ الجميع يخطئ ويصيب ، الكل معرض للخطأ … لكن أمام ذلك الجمع الغفير من الجماهير لن تسلم من هجومهم العنجهي على اللاعب ، نرجع لتلك الألفاظ ولكي أكون منصفا فهذه الألفاظ صدرت من الجميع ( يلعن أبوك ) ، ( يلعن أمك ) ، ( يا ابن الكلب ) ، ( يلعن جدك ) كان صوت أحد الجماهير الهلالية هو المميز من بيننا وهو من أجهد نفسه في قول تلك الكلمات كنت أراه في الحقيقة كان يبتعد عن كرسيه قرابة المترين مع كل هجمه لفريقة مع تلطيف اللسان بكم كلمة كنت متوقع في أي لحظه أن أرى كرسيه متعلقا في رقبتي أو بنا جميعا ( أنا وصاحبي ) لكن في ظل تلك الأحداث … كل شي انتهى على مايرام ، حيث فاز فريقي في تلك المباراة لكن انهزم الهلال خرجنا أنا وصاحبي لنكمل ليلتنا في مكان آخر خارج الأجواء الرياضية ، لكن حدث مالم يكن بالحسبان مررنا بأحد المقاهي في طريق مجاور لنا فشاهدت مشجعا هلاليا يحمل حجارة في يده وكان قد هم ليرميها على أحد المارة حيث كان في الشارع المقابل شاهدت من على الرصيف فقد كان صغيرا في السن ويحمل هو الآخر حجارة ، الأكيد أنه نصراوي ، ربما ذلك النصراوي استفز ذلك الهلالي بسبب فوزهم وخسارة الهلال مع نجران ، فذلك صغير في السن والعقل أيضا فلماذا لم تكبر عقلك قليلا لمجاراة تلك الفئات ؟ أرجع وأقول ولا أدعي المثالية في ذلك … فلنثني على من يستحق الثناء ، حتى ولو كان من الفريق الآخر ولتكون تلك الأجواء خاليه من تلك الألفاظ.
مشاهدات :
المدرب الأهلاوي لم يسلم من الرمي والهجوم من الجماهير الأهلاوية ، حيث ذكرني ذلك بالفريق الهلالي عندما يهزمون يكون اللوم على المدرب وأنه متعمد الهزيمة فلماذا لا نقول : انه تفوق من الفريق الآخر !!!