السياسة في غير السياسة

talk_politics_free_hand

عندما تُذكر كلمة “سياسة” على مسامعنا فإنه و بشكل تلقائي نترجم هذه الكلمة على أنها تتعلق بسلوك الدول فيما بينها و كيفية تعاملها مع الشعوب بالإضافة إلى موقفها تجاه القضايا ، و هذا من وجهة نظري بسبب كثرة الإعلام السياسي البحت حولنا ، بالإضافة إلى الأوضاع الراهنة المحيطة بالدول العربية. لكن لو فكرنا قليلاً لوجدنا أن هذه الكلمة تحيط بنا في جميع أعمالنا اليومية تقريباً ، أو نستطيع أن نقول أننا نستخدمها و لكن بشكل غير مباشر. سأذكر هنا لا على سبيل الحصر بعض السياسات التي آلمتني ، أو أن لي وجهة نظر أخرى فيها ، مع عدم وجود رابط بينهم …

سياسة الذات : أعترف أنني ظلمت نفسي في السابق ، و كيف كانت حياتي أقل من العادية ، فكانت جميع أيامي منذ أن خرجت للحياة روتينية بحته ، ربما و باعتقادي بسبب المجتمع الذي أعيش فيه ، حيث كان لا يرى غير المسجد و المدرسة ، بالإضافة إلى بعض الزيارات نهاية الاسبوع ، كانت حياة محايدة ، لا يمكن تصنيفها بالإيجابية أو السلبية. كانت البداية الفعلية للحياة سنة 2006 ، كانت سنة تنويرية بالنسبة لي ، أعترف بأنها كانت متأخرة ، إلا أنني سعيد بأنني بدأت من جديد ، فسياستي مع الحياة اختلفت و بشكل كبير ، كل جزء منها يعني لي الكثير ، و أسعى إلى كل ما يشبع هذه الذات. يقول الفيلسوف أوغسطين :”يسافر الناس إلى بلاد بعيدة ليتأملوا الإرتفاعات الشاهقة للجبال ، و الأمواج العالية في البحار ، و المحيطات هائلة الإتساع ، و الحركة الدائرية لنجوم ؛ و رغم كل هذا ، تمر حياتهم دون أن يتأملوا أنفسهم و خلقهم”.

سياسة المراهق : فترة المراهقة من أشد المراحل التي تحتاج إلى سياسة حقيقية  مدروسة  و مبنية على أسس تشكل من طبيعة المراهق ، فالتصرف بحكمة وحنكة من أهم سمات من يتعامل مع المراهق ، فطرق الضغط و الحرمان التي يزاولها معظم أولياء الأمور باتت طرق تقليدية و غير مجدية في معظم الأحيان ، فعندما تحاول كسب ود أي شخص ، يجب أولاً فتح النقاشات بالمواضيع التي يحبها ، وبذلك تكون شخص مقبول عند المراهق ، فتستطيع بعد ذلك أن تفعل أو تقنعه بما تريد. لكن أحياناً تأتي ردود مِن مَن يتعاملون مع المراهقين بحيث لا يرضى بأن يتنازل عن بعض الأشياء ، و هنا يجب عليه التصرف بسياسة الأمر الواقع لأنه لا يوجد حل آخر.

سياسة البلدية : كلنا يقين بأن بلديتنا تحتاج إلى وطنية و هذا يعني أننا نريد أحد أبناء هذه المدينة لكي يحس بما نحتاجه ، فسياسة هذه البلدية ليس التطوير و البحث عن الجذب  السكاني ، بل كان الرئيس يبحث عن كيف يمكنه الوصول إلى القيادات العليا في الدولة ، أو يكون بالقرب من مناطقهم ، و هذا ما حصل بالفعل كما سمعت مؤخراً.

سياسة الرياضة : أعتقد لو أحكي ما حييت لا يمكن أن أصل إلى التعبير الحقيقي حول سياستنا في اتخاذ القرارات الرياضية. فمن زحمة المسابقات و المباريات و الضغط الهائل على الأندية إلى إعفاء كوزمين من التدريب الهلالي.

كتبت هذه التدوينة على عَجَل ، لأن وضعي الوقت الحالي “مش و لا بد” ، و سأكتب عنه إن شاء الله.

اضف الموضوع في مفضلتك:
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Live
  • MySpace
  • Reddit
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • YahooMyWeb
  • TwitThis

التعليقات 5 على “السياسة في غير السياسة”

  1. هادية علق:

    أعجبني أن تكون سياسة البلدية بعد سياسة الذات والمراهق :)

    مدونة ثرية..

  2. أنس البراك علق:

    نعم الظروف الراهنة هي وحدها من صورت السياسة بهذا المفهوم ,لكن كما اسلفت نجد أنفسنا نستخدمها بطرق غير مباشرة ونعترف بها اعتراف ضمني , فأحينا عندما تستشير شخص في كيفية معاملة آخر يقول بالعامية (سايسة) وهذي مأخذوذة من كلمة سياسة, فبالتالي السياسة هي طرق التعامل أو بمعنى أصح من وجهة نظري (فن التعامل) فالسياسة أنواع وطرق ويغلب عليها المكر أحياناً خصوصاً في علاقات الدول فهي علم يشمل كثير من العلوم من تخطيط وتنظيم وقيادة… .
    همسة: السياسة تتطلب قدراً كبير من الذكاء وسعة البال

    الى الامام ومزيداً من التألق ياسلطان

  3. Gulf TR علق:

    المدونة رائعة شكرا لك ..

  4. موقع اشتغاله علق:

    شكراااااا على مدونتك الرائعة

  5. مكتوب السعودية علق:

    شكرا على مجهودك الرائع

أضف تعليقاً

:mrgreen: :| :twisted: :arrow: 8O :) :? 8) :evil: :D :idea: :oops: :P :roll: ;) :cry: :o :lol: :x :( :!: :?: