اثنين قاهريني بـ هالدنيا

untitled-370x200

عندما أتخذ قرار في أي أمر لا أحبذ أن يكون قراري يدور حول نفسي ، بمعنى أبحث دائما عن الإستشارة حتى أعرف بالفعل أنني في الإتجاه الصحيح ، ولا أحب أن أكون مليء بالثقة الزائدة التي تمنعني من حتى الإستماع و الإستمتاع لأقوال الآخرين و آراؤهم حول الموضوع. دائما أضع قراري أنه خاطئ ، حتى أكون مستمعاً جيداً لآراء الآخرين ، و تجربتهم و خبرتهم في هذا الموضوع أيضاً.

البداية كانت مقدمة عن نفسي في سياستي في اتخاذ القرار ، لكن هنا سوف أتكلم عن الشخصيتين اللتين أتألم في مشورتهم في بعض المجالات ، شخصين لديهم تناقض عجيب في قراراتهم و أقوالهم ، كأنه لم يحدثني بالأمس عن رأيه ، و يأتي اليوم بكلام مغاير تماماً عن ما قاله. صحيح لا أدري هو “استغفال” لحضرتي ، أو يعتقد بأن لدي أذان شكلية ، أو أن عقلي حجماً بلا إمكانيات. سأضرب لكم بعض الأمثال عن تلك الشخصيتين … تسأل أحدهم ما رأيك في موضوع رقم ( أ )، يرد عليك و يقول : “خطير و اختيارك موفق و أفضل منه ما فيه ، لا وأزيدك من الشعر بيت … ترى فيه مميزات كذا وكذا … ألخ ، وسبق أن سألت عنه ووجدت الكثير من المؤيدين له” ، و بهذا أكون قد اقتنعت ، لكن في الحقيقة يظهر لك و كأنه اختار هذا الموضوع ، لكن و بالخفية تجده يعمل على موضوع رقم ( ب ) ، فبعد ما اكتشفت الأمر أسأله عن موضوع ( ب ) ، يأتي بنفس الأقوال التي ذكرها في موضوع ( أ ) ، لا و تجده أيضاً من المعارضين لموضوع ( أ ) … سؤالي : أين ذهبت أقوالك و تأييدك للموضوع الأول ؟ لماذا هذا التناقض في طرح الآراء و الأفكار ؟ … لا أعلم إذا كان هو استخفاف بعقول الآخرين ، أَم … صدقوني لا أدري !!!!

أما الآخر … يعيش حالة من التناقض ، إلا أن حقوقة محفوظة ، متميز بالشفافية عن سابقه. نجتمع و كل منا يدلو بدلوه ، نتناقش بالموضوع بعمق ، تجد من يقتنع من الآخر ، لا تخلو الجلسة من مؤيد و معارض ، إلا أن هذا الرجل يعارض الجميع و يقف فقط مؤيد لاختياره ، بل يحاول أن يقنعك بقوة بأنه هو الأفضل ، و دائما يرى نفسه بأنه صائب في الإختيارات ، اكتشفته مؤخراً بأنه في جميع المجالات يرى بأنه يحسن الإختيار ، و لا يسلك إلا المسار الصحيح. في يوم ما ، خضنا تجربه ، لكن اختلافنا فقط في الجهه المنفذه لهذا العمل ، بدأت مشواري و أوضاعي كانت جيدة ، سألته عن وضعه مع الجهه التي اختارها فقال : “أنا مرتاح و من أروع ما يكون ، الوضع أعجبني و جهه تستحق الإشادة و التقدير” ، لكن هو مازال في بداية المشوار. بعد فترة وجدته قد غير مساره و اتجه إلى جهة أخرى ، سألته عن السبب فبدأ يذم و يسب الجهة الأولى ، و يعيد الموال نفسه مع الإختيار الجديد من المدح و … إلخ.

لكن مع كل هذا … فأن أستمتع بجلوسي معهم ، و باقي صفاتهم الجميلة تنسيني ما كتبته سابقاً :)

اعتبروا ما كتبته في الأعلى مجرد فضفضة مضطر … و عوداً حميداً

اضف الموضوع في مفضلتك:
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Live
  • MySpace
  • Reddit
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • YahooMyWeb
  • TwitThis

التعليقات 2 على “اثنين قاهريني بـ هالدنيا”

  1. عابر سبيل علق:

    الحمدلله على السلامة حاجي سلطان :)

    لا نستطيع أن نأخذ رأيها واحد من جميع الناس، وهذا أعتبره أمرا طبيعيا، الأمر الغير طبيعي هو أن يكون الأمر واضحا وضوح الشمس لكن يختلف اثنان فيه !

    عندما تسأل شخصا عن هاتف معين مثلا، هو استخدمه ولم يعاني من المشاكل، فيمدحه لك حتى تظن بأن هذا الهاتف اسطوره الهواتف
    أما الآخر الذي استخدم نفس الهاتف وعانا حتى ولو من مشكلة واحدة، فيحذرك منه وكأنك غزال وذلك الهاتف أسد !
    مع ذلك، لن تغضب من هذا ولا ذاك :)

  2. سلطان علق:

    .
    .
    .
    عابر سبيل : الله يسلمك

    أعتقد أن الإستشارة في الأمور التقنية تختلف قليلاً عن الأمور المصيرية.
    أحدهم يحذرك من أن تسلك ذلك الطريق ، و هو في الأصل يسلك ذلك الإتجاه.

    لكن كل شي يهون عن ( المكابر ) :(

    و شكرا على مرورك

أضف تعليقاً

:mrgreen: :| :twisted: :arrow: 8O :) :? 8) :evil: :D :idea: :oops: :P :roll: ;) :cry: :o :lol: :x :( :!: :?: