20 مارس 2009

عندما تُذكر كلمة “سياسة” على مسامعنا فإنه و بشكل تلقائي نترجم هذه الكلمة على أنها تتعلق بسلوك الدول فيما بينها و كيفية تعاملها مع الشعوب بالإضافة إلى موقفها تجاه القضايا ، و هذا من وجهة نظري بسبب كثرة الإعلام السياسي البحت حولنا ، بالإضافة إلى الأوضاع الراهنة المحيطة بالدول العربية. لكن لو فكرنا قليلاً لوجدنا أن هذه الكلمة تحيط بنا في جميع أعمالنا اليومية تقريباً ، أو نستطيع أن نقول أننا نستخدمها و لكن بشكل غير مباشر. سأذكر هنا لا على سبيل الحصر بعض السياسات التي آلمتني ، أو أن لي وجهة نظر أخرى فيها ، مع عدم وجود رابط بينهم …
سياسة الذات : أعترف أنني ظلمت نفسي في السابق ، و كيف كانت حياتي أقل من العادية ، فكانت جميع أيامي منذ أن خرجت للحياة روتينية بحته ، ربما و باعتقادي بسبب المجتمع الذي أعيش فيه ، حيث كان لا يرى غير المسجد و المدرسة ، بالإضافة إلى بعض الزيارات نهاية الاسبوع ، كانت حياة محايدة ، لا يمكن تصنيفها بالإيجابية أو السلبية. كانت البداية الفعلية للحياة سنة 2006 ، كانت سنة تنويرية بالنسبة لي ، أعترف بأنها كانت متأخرة ، إلا أنني سعيد بأنني بدأت من جديد ، فسياستي مع الحياة اختلفت و بشكل كبير ، كل جزء منها يعني لي الكثير ، و أسعى إلى كل ما يشبع هذه الذات. يقول الفيلسوف أوغسطين :”يسافر الناس إلى بلاد بعيدة ليتأملوا الإرتفاعات الشاهقة للجبال ، و الأمواج العالية في البحار ، و المحيطات هائلة الإتساع ، و الحركة الدائرية لنجوم ؛ و رغم كل هذا ، تمر حياتهم دون أن يتأملوا أنفسهم و خلقهم”.
سياسة المراهق : فترة المراهقة من أشد المراحل التي تحتاج إلى سياسة حقيقية مدروسة و مبنية على أسس تشكل من طبيعة المراهق ، فالتصرف بحكمة وحنكة من أهم سمات من يتعامل مع المراهق ، فطرق الضغط و الحرمان التي يزاولها معظم أولياء الأمور باتت طرق تقليدية و غير مجدية في معظم الأحيان ، فعندما تحاول كسب ود أي شخص ، يجب أولاً فتح النقاشات بالمواضيع التي يحبها ، وبذلك تكون شخص مقبول عند المراهق ، فتستطيع بعد ذلك أن تفعل أو تقنعه بما تريد. لكن أحياناً تأتي ردود مِن مَن يتعاملون مع المراهقين بحيث لا يرضى بأن يتنازل عن بعض الأشياء ، و هنا يجب عليه التصرف بسياسة الأمر الواقع لأنه لا يوجد حل آخر.
سياسة البلدية : كلنا يقين بأن بلديتنا تحتاج إلى وطنية و هذا يعني أننا نريد أحد أبناء هذه المدينة لكي يحس بما نحتاجه ، فسياسة هذه البلدية ليس التطوير و البحث عن الجذب السكاني ، بل كان الرئيس يبحث عن كيف يمكنه الوصول إلى القيادات العليا في الدولة ، أو يكون بالقرب من مناطقهم ، و هذا ما حصل بالفعل كما سمعت مؤخراً.
سياسة الرياضة : أعتقد لو أحكي ما حييت لا يمكن أن أصل إلى التعبير الحقيقي حول سياستنا في اتخاذ القرارات الرياضية. فمن زحمة المسابقات و المباريات و الضغط الهائل على الأندية إلى إعفاء كوزمين من التدريب الهلالي.
كتبت هذه التدوينة على عَجَل ، لأن وضعي الوقت الحالي “مش و لا بد” ، و سأكتب عنه إن شاء الله.
ضمن تصنيف تطوير, سوالف | التعليقات: 2 »
| 371 قراءة
20 فبراير 2009

الجميع يعلم أن المملكة العربية السعودية تحضى بكم هائل من المؤسسات الإعلامية و التي أحياناً ما يكون لها تأثير واضح على المجتمع السعودي بجنسَيه ، و ذلك يعود إلى قوة و ذكاء كتّابها و كيف باستطاعتهم تطويع القراء على حسب ما يرونه مناسب في الوضع الراهن بسبب قربهم من الحدث. ففي المجال السياسي استطاع إعلاميو الصحف و المجلات و القنوات الفضائية أيضاً بتحريك العواطف تجاه القضية الفلسطينية و غزة بالتحديد و هذا لوحظ في التبرعات التي قُدمت للشعب الفلسطيني و التي كانت طريقة جيدة في التحكم في ردة فعل المجتمع برمته. إذ أنه و باتفاق الجميع بأن القضية الفلسطينية قضية تهم الشارع العربي و الإسلامي على وجه الخصوص.
لا أريد هنا في هذه التدوينة أن أتحدث سياسياً ، بل دعوني أجعلها رياضية ، تحديداً عن صحفيو الرياضة السعودية و كيف أنهم تفننوا بمخاطبة عقول رياضية دائما ما تكون مصادرها هذه المؤسسات الإعلامية. و أعتقد أن جميعنا نعرف و نؤمن بأن لكل نادي إعلام خاص به ، فما حدث لقضية عيسى المحياني ليس ببعيد ، حيث كانت بعض الصحف تسيّر القضية على حسب ما يصب في صالح ناديها ، و لكي تحرك مشاعر جمهورها و تكسب القضية في النهاية. و لا أخفيكم أنني عاشرت تلك الفئات ، التي كانت تتهجم على الخصم بسبب ما قالته صحيفة ناديه الفلانية ، لكن و مع اقترابي من الإعلاميين الرياضيين تبين لي أن هناك ما يدور خلف الكواليس في الرياضة السعودية ، و أن هناك خفايا من الأحداث و القضايا التي تحدث داخل الساحة الرياضية ضُلل عليها من قبل الصحفيين لكي تبقى الرياضة السعودية كما عرفناها أجمل رياضة موجودة على الساحة العربية. لا أريد التحدث عن تلك الخفايا ، لأني لا أحب أن أعكر على البعض حبه لناديه أو للاعب معين ، أو حتى لذلك الرئيس الفلاني.
الخلاصة … ما أريد قوله أنه في الوقت الحالي يمكن تشبيه الرياضة بالسياسة ، “لأن اللي يلعبها صح هم رؤساء الأندية ، و بس يتضحكون على هالعالم بالتصريحات ، واللي في بطونهم في بطونهم” ، لكن كان الله في عون الجماهير ، فإذا كنت لا تتبع أي منظومة رياضية ، و لا تملك صلاحيات “الحل و الربط” في هذه المنظومة ، و لم يكن لك كلمة مسموعة … فالأفضل لك الإستمتاع فقط بما يدور في المستطيل الأخضر.
ضمن تصنيف رياضة, سوالف | التعليقات: 4 »
| 473 قراءة
30 يناير 2009

عندما أتخذ قرار في أي أمر لا أحبذ أن يكون قراري يدور حول نفسي ، بمعنى أبحث دائما عن الإستشارة حتى أعرف بالفعل أنني في الإتجاه الصحيح ، ولا أحب أن أكون مليء بالثقة الزائدة التي تمنعني من حتى الإستماع و الإستمتاع لأقوال الآخرين و آراؤهم حول الموضوع. دائما أضع قراري أنه خاطئ ، حتى أكون مستمعاً جيداً لآراء الآخرين ، و تجربتهم و خبرتهم في هذا الموضوع أيضاً.
البداية كانت مقدمة عن نفسي في سياستي في اتخاذ القرار ، لكن هنا سوف أتكلم عن الشخصيتين اللتين أتألم في مشورتهم في بعض المجالات ، شخصين لديهم تناقض عجيب في قراراتهم و أقوالهم ، كأنه لم يحدثني بالأمس عن رأيه ، و يأتي اليوم بكلام مغاير تماماً عن ما قاله. صحيح لا أدري هو “استغفال” لحضرتي ، أو يعتقد بأن لدي أذان شكلية ، أو أن عقلي حجماً بلا إمكانيات. سأضرب لكم بعض الأمثال عن تلك الشخصيتين … تسأل أحدهم ما رأيك في موضوع رقم ( أ )، يرد عليك و يقول : “خطير و اختيارك موفق و أفضل منه ما فيه ، لا وأزيدك من الشعر بيت … ترى فيه مميزات كذا وكذا … ألخ ، وسبق أن سألت عنه ووجدت الكثير من المؤيدين له” ، و بهذا أكون قد اقتنعت ، لكن في الحقيقة يظهر لك و كأنه اختار هذا الموضوع ، لكن و بالخفية تجده يعمل على موضوع رقم ( ب ) ، فبعد ما اكتشفت الأمر أسأله عن موضوع ( ب ) ، يأتي بنفس الأقوال التي ذكرها في موضوع ( أ ) ، لا و تجده أيضاً من المعارضين لموضوع ( أ ) … سؤالي : أين ذهبت أقوالك و تأييدك للموضوع الأول ؟ لماذا هذا التناقض في طرح الآراء و الأفكار ؟ … لا أعلم إذا كان هو استخفاف بعقول الآخرين ، أَم … صدقوني لا أدري !!!!
أما الآخر … يعيش حالة من التناقض ، إلا أن حقوقة محفوظة ، متميز بالشفافية عن سابقه. نجتمع و كل منا يدلو بدلوه ، نتناقش بالموضوع بعمق ، تجد من يقتنع من الآخر ، لا تخلو الجلسة من مؤيد و معارض ، إلا أن هذا الرجل يعارض الجميع و يقف فقط مؤيد لاختياره ، بل يحاول أن يقنعك بقوة بأنه هو الأفضل ، و دائما يرى نفسه بأنه صائب في الإختيارات ، اكتشفته مؤخراً بأنه في جميع المجالات يرى بأنه يحسن الإختيار ، و لا يسلك إلا المسار الصحيح. في يوم ما ، خضنا تجربه ، لكن اختلافنا فقط في الجهه المنفذه لهذا العمل ، بدأت مشواري و أوضاعي كانت جيدة ، سألته عن وضعه مع الجهه التي اختارها فقال : “أنا مرتاح و من أروع ما يكون ، الوضع أعجبني و جهه تستحق الإشادة و التقدير” ، لكن هو مازال في بداية المشوار. بعد فترة وجدته قد غير مساره و اتجه إلى جهة أخرى ، سألته عن السبب فبدأ يذم و يسب الجهة الأولى ، و يعيد الموال نفسه مع الإختيار الجديد من المدح و … إلخ.
لكن مع كل هذا … فأن أستمتع بجلوسي معهم ، و باقي صفاتهم الجميلة تنسيني ما كتبته سابقاً
اعتبروا ما كتبته في الأعلى مجرد فضفضة مضطر … و عوداً حميداً
ضمن تصنيف سوالف | التعليقات: 2 »
| 419 قراءة
22 أكتوبر 2008
أكثر ما أعجبني في المفكر عبدالله القصيمي هو موضوع كتابه ” العرب ظاهرة صوتية ” ، لم أقرأ الكتاب حتى الآن ، إلا أن توقعي أن الكتاب يدور حول الوضع السياسي بشكل رئيسي ، فكرت في هذه الكلمات كثيرا ، و كيف هي صحيحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، ولا أعتقد أن أحداً لا يوافقني هذا الرأي ، فإذا ثبت عكس ذلك فصدقوني سيكون هو بالفعل ظاهرة صوتية. يوجد عدة ظواهر الجميع عاشها ، و لم أحبذ أن أفصلها في تدوينات مختلفة حتى لا أهاجم من جميع التوجهات.
الجميع يعلم بأننا نعيش الآن تطور تقني هائل ، بل أحيانا لا يصدقه العقل البشري حتى يكون ملموساً بين أفراد المجتمع ، والواجب علينا فقط أن نعرف كيف نعيش و نتعايش مع هذه التقنية ، و كيف نوظف الإيجابيات لتفيد ديننا و مجتمعاتنا. فعند دخول القنوات الفضائية لهذا المجتمع ، جميع رجال الدين قاموا بمحاربة هذه القنوات ، وحاولوا إيقاف هذه التقنية ، إلا أنه بالأخير تبين أنهم ظاهرة صوتية لا أقل ولا أكثر ، و الدليل أنه الآن عرفوا كيف يتعايشوا مع هذه التقنية و كيف يتم توظيفها في ما ينفع المجتمعات ، من دعوة إلى الإسلام ، أو تثقيف ديني وغيره ، و القنوات الفضائية الدينية الموجودة حالياً خير دليل على ذلك ، إلا أن بعض توجهات هذه القنوات لا تعجبني إطلاقاً ، إلا أنني أحيانا أقول ” شئ أحسن من لا شئ”.
التقنية الأخرى و هي “البلوثوث” ، أذكر أن أحد المشائخ حفظ الله قام بإخراج شريط خاص عن هذه التقنية و كيف يجب علينا أن نحاربها ، ونحارب أيضاً أجهزة الهواتف المدمج معها الكاميرا ، و كيف سيكون لهذه الأجهزة عواقب وخيمة تهدد مجتمعنا. جميع ما قاله صحيح و لا أنكر ذلك ، لكن لماذا لا نحمد الله على هذه التقنية و كيف ستكون وسيلة من وسائل الدعوة ، لكن أحياناً العاطفة تغلب على العقل ، و لو دققنا النظر الآن في جميع الأجهزة المستخدمة كلها ” بلوثوث + كاميرا ” ، للمعلومية يوجد الآن ما يسمى بـ ” بلوثوث دعوي”.
عندما تدخل عمادة القبول و التسجيل في جامعتي سوف ترى هذه الكلمات ” عدل في التعامل … سهولة في الخدمة … دقة في الإنجاز ” ، إلا أن بعض الكلمات التي تخرج من أحد الموظفين ، يثبت لك أنه يدفع من راتبه من أجل خدمتك ، و كذلك عدد الطلاب المكتضين وصغر المكان و بطئ في الخدمة ، و المشاكل التقنية في الموقع ، تبين لنا عكس ذلك ، إذا فهم يعتبرون ظاهرة.
يخبرني أحد المنظمين لأحد النوادي الصيفية عن مدى فشل إدارته في ذلك الوقت عن فهم لمن أوجدت هذه النوادي ، وعن أيضا كيف كان إهتمامهم الكبير على الشكليات ، وكيف نخبر للجميع بأننا نعمل و نعمل كذا و كذا ، ونسوا الهدف الرئيسي لإنشاء هذه النوادي ، فقد كانوا ففط ظاهرة صوتية هم فقط من استفاد منها.
سؤال : هل التصريحات الرياضية التي يدلي بها رؤساء الأندية في الحوارات التلفزيونية … تعتبر ظاهرة صوتية ؟
التقنية تؤكد بأن العرب (ظاهرة صوتية)
ضمن تصنيف غير مصنف | التعليقات: 9 »
| 501 قراءة