التعليم الروتيني

أضيف بواسطة سلطان في قسم سوالف, تطوير
احفظ يا عم ... احفظظظ

أولاً… أعتذر عن هذا الإنقطاع و الهروب من التدوين في الفترة الماضية ، لكن أعتقد بأن الكسل بالنسبة لي سلاح ذو حدين :) ، لأني قمت بعمليات تصفية شاملة لإيميلاتي ، حيث أعتقد بأن الهوتميل يعقدون إجتماعات مكثفة من أجل حذفي نهائياً من قائمة المستخدمين بسبب التضخم الحاصل في بريدي :)

عندما يُتطرق في أي مكان أجلس فيه عن التعليم و الجامعات في السعودية ، تأتيني حالة من الإشمئزار جراء ذلك ، فمنذ دخولي المجال التعليمي و أنا أسير على منهج واحد لم يتغير أبدا طوال حياتي الدراسية ، العالم بأكمله طور ونظم منهجيته في التعليم و نحن و للأسف نقف مكانك سر. لن أتطرق هنا عن مدى جودة المادة أو ملائمتها للمرحلة الدراسية التي تدرس فيه ، فجميع الدول لم تتفق على خطة دراسية موحدة ، أو كتاب موحد يدرس للطلاب ، فالعلم واسع و لا يمكننا أن نتفق أنه موجود في كتاب واحد. سوف أتحدث عن الطريقة أو المنهج المتخذ في طريقة معرفة كفاءة الطالب ، فجمعنا نتفق بأن الفصل الواحد متعدد المواهب ، كل طالب و له وضعه و طريقته الخاصة في عملية فهم المادة المشروحة ، لكن تبقى المشكلة هنا في هذا الأستاذ و مدى كفاءته في اختبار علم هؤلاء الطالب. لم أشاهد منذ أن عرفت المقاعد الدراسية أستاذ ابتكر طريقة تلغي التخلفية في الروتين المتبع في الإمتحانات ، فالمدرس قبل موعد محاضرته يقوم يجلب وريقات حتى يلقيها في عقول طلابه ، إلا أنه أشبه ما يكون بالفسفسائي ، هذا هو الدارج في المؤسسات التعليمية ، روتين يومي يشعرك حقا بخسائر تدون في مسيرة حياتك ، فبعد كل هذه الدروس اليومية يأتي اليوم المنتظر ليكتشفوا حصيلتك النهائية من أوراقهم ، هذه الإمتحانات بنظري ضربة حظ يظفر بها من يظفر من الطلاب ، و ليست ميزان صادق لكفاءة الطلاب ، فليس حصول الطالب على الدرجة الأعلى يدل على أنه الأفضل ، فالطريقة المتبعة في الأمتحانات بنظري طريقة فاشلة لا تثبت بالفعل مستوى الطالب ، لأنها تلزمك بالحفظ و قياس قدرتك التخزينية ، وترك الفهم و الإستنباط ، و ابعادك عن التطوير البحثي ، وبهذا ينتج لنا ضعف في المحتوى العلمي ، فتجد الطالب مجتهد منذ البداية ، فيأتيه عارض في يوم الإمتحان يحول دون توفيقه ، فجده و اجتهاده لا تشفع له حتى بتحسين وضعه في الإمتحان. إذا ما الطريقة المثلى لمعرفة مستوى الطالب ؟ فلو استبدلت هذه الإمتحانات التحريرية بحلقات نقاش بين الطالب و أستاذه لاستطعنا أن نعرف نقاط الضعف في الطالب و تصحيحها بدلا من قرائتنا لأخطاءه في ورقة الإختبار وتركها بلا تصحيح ، ونضمن بعدها إلمام الطالب بكامل المادة و تقليص في خسارة الدرجات.
لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي



فؤاد الفرحان و الإعتقال

أضيف بواسطة سلطان في قسم سوالف

ترددت كثيرا في كتابة هذه التدوينة ، لأني عندما أوجدتها حاولت الإبتعاد كل البعد عن السياسة و وجع الراس فيها ، لأن بالأخير لن أجني لا حق ولا باطل جراء ذلك ، و الآن أجدني أكتب هذه التدوينة و قدر ترددت كثيرا في الكتابة عن فؤاد الفرحان و عن اعتقاله ، حتى أني لم أستطع كتابتها بعد الإعتقال مباشرة ؛ لأن البشر عادة في بداية الأمر يغلب فيهم الحماس وحب الخير على التفكير قليلا في الموضوع ، فأعتقد بأني أنا الوحيد الذي لم يدافع عنه مباشرة أو الدخول في حملة الدفاع عنه ، في الحقيقة أنا لست مع أو ضد فؤاد الفرحان ، لأني و بصراحة تامة لو أخذ رأيي عن هذا الموضوع قبل كتابته لنهيته عنه ، بالنسبة لي أنا دائما في مثل هذه الأمور أقف محايدا ، لأني لست أهلا لها ، أو بيده مفاتيح ( الحل و الربط ) حيال هذا الموضوع ، أو لدي إلمام كامل به ، لأن السياسة لا ينظر لها من جهه واحدة ، ربما أحيانا أحس بنوع من الحمية و الحماس تجاه أمر معين لكن ليس بالصورة التي يتبعها بعض الناس ، نعرف الخطأ و نعرف صوابه لكن لا نستطيع فعل شي ، أعرف أن الكل يريد الإصلاح لكن المشكلة تكمن في آلية تنفيذه ، العالم أجمع يعرف أن لا مظاهرات في هذا البلد فكيف بنا ندعوا إلى ذلك ؟ ، أيضا نحن في بلد يرفض هذه الطريقة من الإعتراضات ، فكل دولة ولها سياستها في التعامل مع شعبها ، لا يجب علينا أن نغالط و نتحدى من وضع هذه القوانين ، أو أن نقف ضدها ، لأننا عبادٌ مأمورون ، فالدولة لا تقبل هذي التعارضات على سياستها ، و منهجيتها في إتخاذ القرار ، لأن هذا لم يخرج عبثا ، بل خرج بعد دراسة من هنا وهناك ، وأن إثارة شعباً هذه بحد ذاتها كارثة علينا ، لكن لا أقول أنهم منزهون من الخطأ ، بل البشر برمته يخطأ ، وهذا ليس عيباً ، ربما يأتي أحدكم و يقول : هل تريدنا أن نسكت وأن نترك الأمور على ماهي عليه ؟ … أقول له لا ، إن كنت صادقاَ بقولك و تبحث عن المصلحة ، فأبواب الدولة مفتوحة ، اذهب واطرح رأيك ، ارسل خطابا موجه إلى شخص معين ، لا تأتي وتكتب هنا و هناك وتقول أبحث عن الإصلاح ما استطعت ، وأنت في الوقت ذاته تثير فتن لم تكن تقصدها ، لكن الموضوع أوصلك إلى هذا ، و نعرف أيضا أنه لم يفلح من نهج هذا المنهج في عملية الإصلاح والتغيير … لا أريد أن أطيل عليكم ، وأتمنى أن تكون هذه التدوينة أول وآخر تدوينة في دهاليز السياسة ، لأن ربما تكونوا أعلم مني بذلك ، وأتمنى أن لا يصفني أحد باللا إنسانية أو بالجامية ، فإن أصبت فمن الله ، و إن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، ولا ننسى أن الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
اللهم ارجع فؤاد إلى أهله وكل من ثبتت براءته … دمتم في حفظ الله



حجٌ مبرور … وسعيٌ مشكور

أضيف بواسطة سلطان في قسم سوالف
اللهم تقبل من الجميع

الحمدلله وبدون مقدمات عدت سالماً من المنطقة الغربية من أجل تأدية ركن الحج ، كانت فعلا رحلة ممتعة من جميع النواحي ، كانت أجواء روحانية غاية في الروعة ، صحبةٌ تم التعرف عليهم فكانوا خير معين لي ، فالحمد لله على ذلك.  كنت قد ذهبت مع أحد حملات الحج والسبب في اختيارها هو سمعتها الجيدة في كل مكان ، عندما وصلنا إلى منى لم نتقبل الوضع الذي وضِعنا فيه ، تقسيم الخيام لم يكن كما تصورنا ، كانت مراتب النوم متلاصقة تماما ، كنا قرابة ستون حاجاً في خيمة واحدة ، تم تقسيمهم إلى ثلاثة أجزاء ، كل جزء وله مدخله الخاص ، كنت من ضمن الذين عانوا من هذا الوضع ، كان مكان نومي تقريبا في آخر الخيمة فكان يحتم علي أن دائما فعل رياضة قفز الحواجز ، فمنهم من سِلم ومنهم نال نصيب تحطم العظام :) ، في أول الوقت الجميع في وضع “صامت” ، لا أحد يعرف الآخر ، لكن تلك الرياضة كانت خير معين في التعرف على من حولك ;).
وضع المعيشة في الحملة كان أقرب بـ ” مشروع تسمين ” بلا مبالغة ، الطعام متوفر في كل وقت ، حتى آيس كريم ” كون زون ” تم توفيره :) ، دلال القهوة لا تكاد تراه خالية ، الفائض من الأكل يتم تجميعه وإعطائه للحجاج المفترشين عند مدخل المخيم .
عملية التنقل بين المشاعر كانت جيدة نوعاً ما إلا أننا واجهنا مشكلة عند مغادرة عرفة والذهاب إلى مزدلفة حيث دخل الحجاج المشاة طريق المركبات مما سبب إزدحام شديد وصعوبة في الحركة أدى إلى توقيف المركبات حتى يخلو الطريق منهم ، كانت البعثات النيجيرية تواجهك في طريقك ولا يعترفوا بمن أمامهم ولا حتى يقللوا من سرعتهم ففي هذه اللحظة ( عساك تمسك إحرامك و لا تروح في خبر كان :D ).
رمي الجمرات والحمد لله لم نواجه فيها صعوبة ، كان قريبا نوعا ما إلى مخيمنا إلا أنه يلزم عليك النزول مع درج يبلغ طوله 270 درجة ، كبار السن كانوا يأخذون استراحة بسيطة كل 15 درجة إلا أن الشباب آخذينه ( مطامر :) ).
على فكرة تراي (فللللقت) الشيطان لكم :D

تحديث :
لقد نسيت أن أرفق لكم صورة إلتقطتها قبل طواف الوداع في التوسعة ، لطفل باكستاني رافع يديه يدعو الله ، شدني ذلك الموقف ، و قلت في نفسي لا تعليق على أطفالنا.
صدق القائل : وينشأ ناشئ الفتيان فينا *** على ما كان عوده أبوه

اضغط على الصورة لتشاهد حجمها الطبيعي
      



مزاين الإبل … ماذا ستُخرج ؟

أضيف بواسطة سلطان في قسم سوالف, تطوير
أنا أقول إن رقبتها طويلة والسنام لك عليه شوي ، خلاص راح تدخل معنا لمرحلة ما قبل الـ 48

أنا دائما ما يسعدني عندما أجد من يفكر تفكيرياً ايجابيا ً ، يعرف كيف يفكر ، يعرف مصلحة نفسه ، ليس الهوى هو شغله الشاغل ، نظرته للمستقبل مختلفة تمام عن بقية الشعب ، يحب أن يكون مؤثرا في مجتمعه ، باحثا عن الإصلاحات.

بالأمس كنت بضيافة مثل هذا النموذج ، فهو إنسان إيجابي لا يثير الإحباط في داخلك ، فعندما أجلس معه لا تكاد تتصور أن الحديث سينتهي بيننا ؛ فهي مواضيع متشعبه لا يمكن حصرها. فكنا قد تحدثنا عن عامة الشعب وكيف هي اهتماماتهم ونظرتهم لحياتهم المستقبلية ، فخلال حديثي معه قال : “مزاين الإبل … ماذا ستُخرج ؟” ، حقيقة أثارتني هذه الكلمات ، وبدأت أفكر فيها جيدا حتى عند رجوعي للبيت. لو دققنا في هذه المسابقة وكيف هي تذكرنا بالماضي وما يحمله من “تخلف” ، وتعيد لنا مشكلة قد انتهت نوعا ما كالعنصرية والتعصبات القبلية حيث كلٌ يرى بأن قبيلته أفضل من الأخرى ، فلو دققنا أيضا في مثل هذه المسابقات و الفوائد التي سوف تكتسب جراء انعقادها ، أجزم بأنه لا شئ يذكر ، فما فائدة فوز جمل بجائزة الجَمال ؟ ، هل هذا سوف يثقف ويطور شعباً همه الوحيد الهوى ؟ ، أقصى طموحاته وأهدافه تلك السيارة أو ذلك ” المكشات ” الفلاني ، بل ما تسمع لا ما ينفذ ، أغلب أقواله ” يقول الكذبه ويصدقها ” ، وأعتقد الكم الهائل من الحضور خير شاهد ، فمسألة التفاخر أصبحت في توافه الأمور ، العالم وضعه في تقدم ونحن نبحث عن التخلفية ، الدول تتفاخر بتقنياتها وعلمائها ونحن وللأسف بجِمالنا ، لذا يجب علينا تقديم علمنا وثقافتنا الى أنحاء العالم ، ويجب أن ننفق أموالنا في دعم الأبحاث العلمية والإختراعات التي ترتقي بمجتمعنا الى المستويات العليا ، بدلاً أن ننفقها في مزاين الابل.